الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٤٠من ماله. بعد موته، أو في حياته هل يسعها أكل ذلك، ويكون عليها التوبة بخلف الوعد، ولا رد عليها في ذلك، إذا كان قائم العين؟
قيل له: هو حق له في الأصل، ولا يزيله عنها، ولا غرمه، إلا الإثم.
قيل له: فإن طلب إليها أن توفى له بعهد، فامتنعت، وطلبت أخذ حقها منه. هل يسعه أن لا يعطيها إياه، إذا قدر على منعها، من أجل ما وعدته؟
قال: عندي أن وعدها لا يبرئه من حقها وإذا لم يبرأ من حقها، كان عليه الخلاص منه إليها، على ما يوجبه الحق، وهي آثمة، بخلف وعدها.
قيل له: فعلى قول من يقول: إنها إذا وعدته، على أن حقها خمسمائة درهم، ويسمع لها في التزويج بألف درهم. فتزوجها على ألف درهم، وتمسكت عليه بالألف: أن ليس لها إلا خمسمائة. في هذا القول.
وأما إذا وعدته ترك الكل، فلا يبين لي أن يشبه هذا. وذلك شيء، قد كان يثبت به التزويج، بما كانا اتفقا عليه.
وإن وعدته قبل التزويج، أنه إذا تزوجها، وقبل التزويج، فحقها الذي وقع به التزويج له. فعسى يجوز له، على قول من يقول: إذا مات، فماله لفلان. فلعله يخرج ذلك: إن يكون له ماله. ولعله يخرج، أنه لا يثبت له ذلك، على قول من يقول: إنه لا يثبت لفلان ماله، بإقراره بماله بعد موته، لأنه فيه شرط. والشرط بالاستثناء يهدم كل شيء، إلا ما استثنى من الطلاق والعتق والظهار.
وإن تزوجها على حق معلوم، على أنها تتركه له، إذا تزوجها. ووعدته. فماتت، ولم تترك له شيئاً. هل له أن لا يعطي ورثتها شيئاً، لأجل وعدها هي؟
قال: إذا كان لا يبرأ حتى تبرئه، فلا يبرأ حتى تبرئه هي. أو الورثة.