الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩والولاية على معاني، ولاية إيمان، كقوله تعالى: " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض " وولاية الهجرة، كقوله تعالى: " ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا "، وولاية نصرة كقوله تعالى: ذلك بأن الله مولي الذين آمنوا، وأن الكافرين لا مولى لهم، وولاية معاقدة، كقوله تعالى: " أولئك بعضهم أولياء بعض " أي كل واحد يعين صاحبه إذا حضر، ويحفظ غيبته إذا غاب، ويقوم مقامه فيما ينويه، وولاية إرث، في قوله تعالى: " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " وولاية نسب، كولاية النكاح، وولاية نبوة، كقوله تعالى: " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ". ولواية ربانية، كقوله تعالى: " الله ولي الذين أمنوا والمؤمنون بعضهم أولياء بعض "، صغيرهم يوقر كبيرهم، وكبيرهم يرحم صغيرهم، ويعلمه ويربيه، ومماليكهم ينصحون لساداتهم ويطيعونهم، وساداتهم يبرون مماليكهم ينصحون لساداتهن، ويطيعونهم، وساداتهم يبرون مماليكهم ويواسونهم في: لهم وشربهم ولباسهم وسكنهم، ورعاياهم يطيعون أمرءاهم، وأمراؤهم يتعاطفون على رعاياهم، ويأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر، وأغنياؤهم يواسون فقراءهم، وفقراؤهم يعينون أغنياءهم على اصطناع المعروف، ولا يحقرون سعيهم، ولا يحسدونهم على ما أعطاهم الله من فضله، ولا يردون تائبا أراد التوبة، ولا ينظرون إليه يعين الازدراء ولا يكرهون إحسان محسن، يوالون في الله، ويعادون في الله، أحدهم لصاحبه كالأب الشفيق لولده
البار به، وفي هذه صفة ولاية المؤمنين ببعضهم البعض، وولاية المؤمنين بعضهم البعث أثبت من ولاية النسب.