منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠

وفي القرآن العظيم مواضع كثيرة في أمر الولاية والبراءة.

والبراءة هي اعتقاد عداوة على فعل ما نهى الله عنه، ولا تكون البراءة إلا على الأفعال السيئة التي حرمها الله أوعلى الرضا بها وتصويب فاعلها والولاية عليها، وقد أدركنا المسلمين يبرأون من الناس على الأفعال المكفرة الشاهرة من الكبائر والإصرار على الصغارئر.

فولاية الله لعباده لا تزول ولا تنتقل، لأنه العالم بهم وبأعمالهم وبما يكون إليهم مصيرهم قبل أن يخلقهم، وكذلك براءته منه ز

وأما ولاية العباد لبعضهم بعض فهي تنتقل بانتقالهم في الأعمال من حال إلى حال لما يظهر من اعمالهم الحسنة او السيئة كما روي، إن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قال منأظهر إلينا خيراً أحببنا عليه، ومن أظهر إلينا شراً بغضناه عليه، ولمن لم يعرف بخير ولا شر وقفنا عنه حتى نعرف منه خيرا فنتولاه عليه، أو شراً فنتبرأ منه.

ففرض الولاية والبراءة لازم قد افترضه الله على عباده، كما يلزمنا أن نشهد أن الله عز وجل أرسل إلينا محمج ص رسول من عنده. فمنشك في فرض الولاية والبراءة بتأويل ضلال من غير رد منه لتنزيل ولا لموصوف سنة فهو عندنا كافر نعمة، منافع نبرأ منه إلا أن يتوب، وقيل، أوثق عري الإسلام الحب في الله والبعض فيه.

وقيل إن الولاية على أربعة أوجه، ولاية الله، وولاية رسوله، وولاية المؤمنين، وولاية المرء، والولاية بالشهرة والخبرة والرفيعة.

٦٥٧ / ٩٬٢٥١