منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٨

وعلى الحرة تسليم نفسها إلى زوجها في منزله ليلاً ونهاراً. فتبذل له ما يلزمها من الحق من غير مطل، مع كف الأذى. روى أبو هريرة عن النبي- صلى الله عليه- وسلم أنه قال: "إذا دعا أحدكم امرأته إلى فراشه فأبت، فبات وهو عليها ساخط، لعنتها الملائكة حتى تصبح"(1).

وروت أم سلمة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة(2). إذا كانت من أهل الإيمان.

وروى أبو بكر- رضي الله عنه- أنه عليه الصلاة والسلام قال: "أيما امرأة أغضبت زوجها، فهي في لعنة الله والملائكة والناس أجمعين إلا أن تتوب وترجع".

وروى عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- عن النبي عليه السلام أنه قال: "أيما امرأة دعاها زوجها إلى الفراش فأبت، فهي في سخط إلا أن تتوب وترجع".

وعن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- "أيما(3) امرأة قالت لزوجها: "لم أر منك خيراً مذ عرفتك. أحبط الله عملها سبعين صباحاً، ولو كانت تصوم النهار وتقوم الليل".

وقال علي بن أبي طالب: "أيما امرأة هجرت زوجها ظلمة له، حشرت يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون في الدرك الأسفل من النار إلا أن تتوب وترجع".

(1) / رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي عن أبي هريرة.

(2) / رواه ابن ماجة والترمذي والحاكم عن أم سلمة.

(3) / أخرج البخاري عن أبي عباس قال: قال النبي- صلى الله عليه وسلم-: "ورأيت النار فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن. قيل: أيكفرن بالله؟ قال: يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان. لو أحسنت إلى إحداهن الدهر، ثم رأت منك شيئاً. قالت: ما رأيت منك خيراً قط".

٦٬٥٦٦ / ٩٬٢٥١