الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ١٢ويكره للزوج منع زوجته من عيادة أبويها إذا مرضا، وحضور تجهيزهما بعد موتهما.
وروت عائشة- رضي الله عنها- قالت: خرجت سودة بنت زمعة ليلاً، بعد ما ضرب الحجاب لحاجتها. وكانت امرأة جسيمة لا تكاد تخفى على من يعرفها. فرآها عمر- رحمه الله- فال: يا سودة- خ-: إنك يا سودة ما تخفين عليها. فانظري كيف تخرجين. فرجعت إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- وهو يمشي في حجرتي، فذكرت له ذلك. وإن في يده لوقاً. وهو العظم الذي أخذ أكثر لحمه، فأنزل عليه، فرفع عنه وهو يقول: قد أذن الله لكن أن تخرجن لحوائجكن.
وقيل: إذا منع الرجل زوجته من الصلة لوالديها أو رحمها. فهو آثم، ولا إثم عليها في ذلك. ولا تقطع نية الصلة، وتصلهم بالسلام، وإن قدرت أن ترسل إليهم شيئاً، فهو أحسن.
فصل
قال أبو سعيد- رحمه الله- في قول أصحابنا: إن للمسلم أن يمنع زوجته من الخروج، إلا في لازم دينها، لا تقدر عليه في بيتها، ولا يحضرها الزوج جميع ما تحتاج إليه، والله أعلم. وبه التوفيق.
***