منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ١٤

فإن طلب المدة في إحضار البينة، مدد في ذلك بقدر ما يراه الحاكم، من إحضار بينة، وأخذه لها بالنفقة والكسوة فيما يستقبل.

وإن عجز عن البينة، وطلب الزوج اليمين من الزوجة فله عليها اليمين، إن لم يكن منصفا لها في هذه المدة عليها، يراه الحاكم في ذلك من اليمين؛ لأنها لو أقرت بذلك، لبطل الحكم عن الزوج بذلك.

وإن ردت هي اليمين على الزوج، كان لها اليمين عليه، أنه كان منصفا لها فيما مضى من المدة.

وإن أقر أنه لم ينصفها في بعد المدة، أخذ لها بما أقر من ذلك، وسقط عنه ما حلف عليه.

وإن دخل الرجل بزوجته، قبل أن يوفيها عاجلها برضاها، ثم وقع بينهما تشاجر، فطلبت أن لا تساكنه حتى يوفيها عاجلها، فليس لها ذلك.

وإن كانت قد كتبت عليه نفقة عند الحاكم الذي يثبت حكمه لها، ثم لم ينصفها في النفقة، حتى اجتمعت عليه، ثم عرض عليها الإحسان، وطلب أن تساكنه، ويوفيها نفقتها المجتمعة، وهي عنده، فله ذلك، إذا أنفق عليها النفقة لأيام المساكنة، فيما يجب لأيام المساكنة. والنفقة الماضية دين عليه كسائر الديون. وليس لها الامتناع عنه، إلا في نفقة يومها، وكسوة ساعتها.

وإن امتنعت عن معاشرة زوجها، حين تجب عليها له المعاشرة بالحكم، فخاف عليها الخروج من ولاية المسلمين.

٦٬٥٧٢ / ٩٬٢٥١