الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ١٥وإن شرطت عليه إن تزوج عليها حلول صداقها الآجل، فتزوج عليها. وطلب أن تساكنه حتى يوفيها صداقها الآجل، وامتنعت هي حتى يوفيها. فالقول في الصداق الآجل، كالقول في الصداق العاجل. وليس لها الامتناع عنه لأجل ذلك.
وإن حجر الزوج على زوجته أن تسكن إلا عنده، وأن لا تعمل لنفسها ولا لغيرها عملاً، فإنه لا ينبغي لأحد أن يسكنها عنده. ولا أن يستعملها بعمل بعد ذلك، فيكون معيناً لها على باطلها.
وأما فيما يسع فأرجو أن ما لم يمنعه حكم يثبت عليها، فلا يضيق عليه ذلك.
وأما الزوج فلا حق له على المرأة في عملها لنفسها ولا لغيرها. وإنما هي مأخوذة له بالمعاشرة. وليس لها الاشتغال بغيره من الأعمال، كما خوطب من وجبت عليه صلاة الجمعة بترك البيع والشراء.
وإذا طلبت المرأة الدثار والكن للحر والبرد، فلا يلزم الزج ذلك. وليس ذلك من واجب النساء، إلا أن يخاف عليها الضرر من ذلك، في التعارف في ذلك الموضع. وأنه لا قوام لها إلا بذلك، مثل الطعام والشراب والكسوة والدثار في الشتاء. فالرجال قوامون على النساء، بجميع مصالحهن التي لابد لهن منها.
وإن طلبت إحضار الماء في البرد، وإسخانه لها للوضوء، فعليه ذلك إذا كان عليها المضرة، في ترك إسخانه. وليس عليه أن يبرد لها الماء في الحر للشراب.
ولكن عليه أن يحضرها الماء، وما تحتاج إليه من الأواني والآلات لذلك.