الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ١٦وإن كان عندها في المنزل الذي تسكن فيه بئر، فعليه أن يحضرها الدلو والحبل والإناء. وليس عليه أن يجذب لها، إلا أن تكون ممن يخدم، ولا تخدم هي بنفسها، أو ممن لايقدر على ذلك، فعليه خدمتها في جميع ذلك، إما بنفسه، أو بخادم غيره.
وإن كان في بدنها شيء من النجاسات، وطلبت منه أن يصب عليها الماء، فلها ذلك به أو بغيره، إذا كان في ترك ذلك عليها مضرة في دينها.
وإن أحضرها طعامها وشرابها في منزلها، فليس عليه أن يقربه لها، لتأكل وتشرب وتقوم هي في ذلك بنفسها، إذا كانت ممن لا تخدم. وإن كانت ممن تخدم، فعليه ذلك.
وأما هي فلا أعلم أن عليها له شيئا من ذلك كله في الحكم، وليس عليها أن تغمز له، ولا أن تقوم به في مرضه، ولا أن تسخن له الماء للوضوء، ولا أن تبرد له الماء للشراب، ولا أن تروحه من الحر، ولا أن تبخره، ولا أن تفرش له في الليل والنهار، ولا أن تغسل له ثيابه، ولا ثياب بنيها ولا بناتها، ولا تربية بينها إلا الرضاعة. وإن طلبت أن تحمله لتصلي، فلها ذلك.
وإن طلبت أن يحضر معها في أوقات الصلاة، فلها ذلك، إذا خافت الوحشة في منزلها، ويكون له ذلك عذرا في التخلف عن صلاة الجماعة، إذا لم يقدر لها على أحد غيره، ولا يحكم عليها بشيء من ذلك في الحكم.
وأما في البرد فعليها أن تقوم بجميع ذلك وأكثر منه.