الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ١٧وأما إن مرضت هي، فعليه أن يقوم لها بجميع أمورها التي لابد لها منه، وفي تركها يخاف عليها فيه المضرة، ويقوم لها بذلك بنفسه، أو بغيره ممن يسعها ذلك منه.
وإن طلبت منه أن يجامعها، ففي الحكم، يلزمه أن يجامعها مرة واحدة.
وقول: عليه أن يجامعها، على قدر ما لا يخاف عليها فيه المضرة في دينها.
وقول: على أثر كل حيضة مرة.
وقول: على دور أربعة أيام. وليس له أن يترك جماعها مضاراً لها. يريد أن تفتدي منه. وذلك محرم عليه الضرار.
وأما إن جامعها مرة واحدة، فلا يجبر على طلاقها.
وإن كانت امرأة عجوز، ولها زوج كبير، قد ضعف عن جماعها، وطلب منه الخروج بمالها. فإن كان قد وطئها ولو مرة واحدة، فليس لها ذلك. وعليها الصبر إلى أن يفرج الله عنها.
وسئل أبو سعيد- رحمه الله- عن امرأة، إذا كرهت زوجها، وطلبت أن تفتدي منه بحقها. هل عليه أن يقبل فديتها، ويبرئ لها نفسها؟
قال أما في الحكم فلا. وأما في الواسع، فإذا خاف منها الإثم، أو خاف عليها الإثم، لم أحب له أن يتمسك بما يخاف عليها، أو عليه من الإثم.
قيل له: وإن لم يقبل فديتها. هل يجوز لها أن تعاشره، حتى يبرئ لها نفسها؟