الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ١٨قال: ليس لها ذلك، إذا كان منصفا لها، فيما يلزمه لها من اللازم.
قيل له: وإن خافت في مساكنته، أن لا تقوم بحق الله فيه، من بغضها له. هل يسعها أن لا تساكنه حتى يبرئ لها نفسها؟
قال: لا، إذا كان منصفا لها، وتصبر لأمر الله. حتى يفرج الله عنها.
وإن كرهت السكون الذي يسكنها إياه، وخافت أن تأثم في دينها، وفي سكنها في ذلك المنزل، وهو سكن مثلها. فإن كان في ذلك المنزل سبب، يلزمها به إثم، في نظر أهل العدل، من مساكنة من لا يسعها مساكنته، أو من يخاف من الفساد، أو أمر يبين عليها منه الضرر. وقد قيل ليس عليها أن يسكن معها أحدا من النساء ولا الرجال، ولا من يعقل العورات، من الصبيان الذكور ولا الإناث، ولا يحجم عليها بذلك، إذا طلبت التفرغ في منزلها عن من سواه.
وإن طلبت أن تسكن مع والدتها، ولا يلزمه لها شيء، مما يلزم الرجل لزوجته، ولايلزمها هي ما يلزم المرأة لزوجها، وتراضيا بذلك، وسعهما ذلك.
وإن طلب أحدهما الإنصاف من صاحبه، فله الإنصاف من جميع ما يجب له. وعليه الإنصاف فيما يجب عليه.
وعلى الزوج أن يحضر زوجته طعاماً مفروغا منه. وليس عليها أن تطحن، ولا أن تخبز له ولا لنفسها، إلى أن تطيب نفسها بذلك.
وإن لم يؤد لها جميع ما يجب عليه لها، لم يكن عليها سبيل في المعاشرة والمساكنة، إلا بأداء جميع ما يجب لها.