منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ١٩

وإن احتاجت المرأة إلى البروز إلى الفلج، للوضوء، أو الغسل من النجاسة، أو الصية، فلها ذلك، إلا أن يحضرها الزوج ما يحزيها عن الخروج. ولا يكون عليها في ذلك مضرة.

وإن حجر عليها: أن لا يدخل عليها أحد من أرحامها ولا جيرانها، فليس لها أن تدخل عليه أحدا في منزله بغير إذنه، إذا كان حاضرا، كان المنزل له أو لها، أو لمن أذن له بسكنه.

وأما إذا كان غير حاضر، وكانت هي ساكنة. فقيل: لا تمنع من دخول أرحامها، ولا جيرانها عليها، ما لم يتهم الداخل عليها بريبة أو فساد.

وإن كان الرجل ينصف زوجته في حال، ويعدم في حال، فعليها أن تطيعه في وقت ما ينصفها. ولا يجب عليها له المعاشرة، في حين لا ينصفها.

قال أبو علي: وقد قيل: ليس لها أن تمنعه نفسها، إذا كانت في منزله، إلا أن تحتج عليه، وتعتزل عنه إلى غير منزله.

ومن كان يخاف منه على زوجته، من أجل ما يصيبه من سكر، أو جنون، أو غير ذلك، فإنها تعزل عنه، وينفق عليها من ماله.

فصل

وعشرة النساء، وما يجب لهن، منه فرض، ومنه غير فرض. فالفرض: مثل النفقة، والكسوة، وإحضار ما يحتاج إليه، مما لابد لها منه، والمنزل الرافق. ولا يضارها في نفسها، ولا يمنعها حقها الذي يجب لها، من المجامعة.

٦٬٥٧٧ / ٩٬٢٥١