الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٢٠ولا يهجرها مضاراً لها. والعدل في القسمة بين أزواجه، إذا كن أكثر من واحدة.
وأما غير الفرض، فاللطف، ولين الجانب، والإحسان، وإدخال السرور، واحتمال الأذى، وكظم الغيظ في غير معصية الله. قال النبي- صلى الله عليه وسلم- (1): "خياركم: أحسنكم خلقا ولقاء. وخيركم لنسائكم".
والذي يلزم الزوج لزوجته في الحكم: أن يكسوها كسوة مثلها، وينفق عليها نفقة مثلها، ويسكنها سكنا لائقا بها، لا مضرة عليها فيه، ولا يهجرها، ويوفيها كل حقها، ولا يضارها في نفسها ولا مالها. ولا يمنعها الدخول من أرحامها.
وعلى الزوجة أن تطيع زوجها، متى أراد منها حاجة. تجوز له. ولا تخونه في نفسها، ولا في ماله. ولا تدخل في منزله من يكرهه. ولا تخرج من بيته إلا برأيه، ولا تأخذ من ماله إلا فيما يجب لها.
وإن رجعت المرأة إلى مرضاة زوجها وطاعته، وكانت قد لبست كسوته، وأكلت نفقته في وقت ما، كانت ممتنعة عن طاعته، فعليها أن ترفع عنه، من الكسوة والنفقة، مقدار الوقت الذي امتنعت عنه فيه. وعليها أن تتخلص إليه، وتستحله منه.
واختلف في المرأة، إذا طلبت من زوجها الإفطار من صوم النافلة.
فقول: يحكم عليه أن يفطر لها يوماً، ويصوم ثلاثاً.
وقول: يصوم يوماً، ويفطر يوماً.