منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٢٢

ويضربها، فرجع عن ذلك إلى الإنصاف، ولم تثق هي بذلك، إنه لا يلزمها أن تحمل نفسها على الظلم والخوف، إذا كان مقيما على حاله الأول، من قلة الورع، وانتهاك الظلم.

وأما إن بان منه صلاح في أمر دينه، وأمنته على نفسها، فإنه يلزمها معاشرته، ويلزمه إنصافها.

وإن رفعت أمرها إلى الحاكم، وعرفته بما يعاملها به، وبان له صدق قولها، لم يحكم عليها بمعاشرته على الظلم والجور.

وإن لم يبين له ذلك إلا من قولها، لم يكن قولها حجة؛ لأنها مدعية.

وإن طلب الزوج أن يجعلها على يدي عدل في النفقة والكسوة. وما أن يطلع عليه العدل من أمولها، كان له ذلك، إذا أمنت على نفسها منه، ومما يلحقها من الضرر.

فإذا قال العدل الذي جعلت على يده: إن زوجها لم ينصفها في الكسوة والنفقة، وأنه أساء إليها، فقوله في الكسوة والنفقة مقبول، إذا طلبت هي ذلك، حتى إذا صح أنه قد أوفاها إياها، وهو مدع في التسليم، ولو لم يقل ذلك العدل فإذا قال العدل ذلك، فهو زيادة في التأكيد.

وأما قوله يؤذيها ويشتمها، فإذا جعله الحاكم لذلك، قبل منه ما يقول.

وإن صح مع الحاكم أنه يؤذيها ويشتمها، فله أن يحبسه ويعاقبه، بما يراه من العقوبة.

٦٬٥٨٠ / ٩٬٢٥١