منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٢٤

القول الثالث

في الزوج متى تلزمه نفقة زوجته وكسوتها

وقيل: إنما يلزم الأزواج المؤونة لأزواجهم، إذا دخلوا بهن. فإذا لم يدخلوا بهن، وأجبن إلى أن يجيزنهم على أنفسهن، لزمهم لهن مؤونتهن.

وإن كرهن أجل الزوج، في إحضار عاجلها آجلا. فإذا انقضى الأجل فلم يحضرها عاجلها، كانت عليه مؤونتها، وفرض عليه عاجلها، يؤديه على قدر طاقته، ولا يحكم عليها بالجواز، حتى يوفيها عاجلها، ويلزمه جميع ما يلزم الداخل.

فإن كان له مال، أجل بقدر ما يبيع من ماله.

فإن جاء بالمهر إلى الأجل، وإلا ألزم النفقة. والأجل الذي ضرب له.

وإن كرهن الدخول، لم يلزم الزوج نفقتهن.

وإن انقضى الأجل، ولم يحضرها عاجلها، أخذ نفقتها وكسوتها؛ لأن المنع جاء منه، إذا لم تأب هي من الدخول بها. ولو حبس الزوج في السجن، ومنع أن يأتيها بصداقها، وجبت لها عليه النفقة.

وكل منع جاء من قبل الزوج، فللمرأة النفقة.

وكل منع جاء من قبل المرأة، فلا نفقة فيه للمرأة.

وحكم الصبية التي يزوجها أبوها في هذا، إذا كانت تحمل الرجل، حكم المرأة البالغ. وإن كانت يتيمة، فإذا بلغت، ورضيت به زوجاً، حكمها هكذا.

٦٬٥٨٢ / ٩٬٢٥١