منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٢٦

وإن كانت ممن تلبس قمصان القطن كساها القطن وعليه أن يحضرها السمة، تكون عليها، وجرة أو غيرها، يكون فيها ماؤها، وقدحا تشرب به، وإناء تعجن فيه، وتأكل وتتوضأ، وتنورا تخبز فيه، إن لم يكن في المنزل تنور، وحطباً تخبز به.

وليس عليها أن تعمل له شيئا من طعامه، ولا تغزل له، ولا تعمل له عملا.

وليس لها أن تعمل لنفسها ولا لغيرها عملا إلا برأيه، ولا تمنعه نفسها إلا من عذر.

وليس له أن يضارها في نفسها.

وليس لها صبغ ثياب ولا عطر.

وإن كان عبد تزوج حرة، فإذن ممولاه، كانت مؤونتها مؤونة حرة، وكسوتها كسوة حرة. فإن أعطاها السيد، وإلا كانت في رقبة العبد، وإن كانا حرين، كانا كالأحرار في جميع أمرهما.

ومن أذن لزوجته أن تخرج إلى أهلها، وهم في قرية غير قريته، إن عليه نفقتها وكسوتها، في تلك القرية، وعليه حملها لترجع إليه.

وإن خرجت بغير أمره لغير عنه، لم تكن لها عليه كسوة ولا نفقة، حتى ترجع إلى رضاه.

وقال أبو سعيد- رحمه الله-: إن على الرجل أن يبيع ماله في نفقة زوجته وأولاده الصغار خاصة. وليس عليه أن يبيع أصل ماله في نفقة مطلقته، ومن يلزمه

٦٬٥٨٤ / ٩٬٢٥١