منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٢٧

نفقته، إلا من فضل ما يقوته وعياله، فإنه يبيع من ذلك الفضل، وينفق على من تلزمه نفقته.

وأما الوالدان نقول: إنهما بمنزلة سائر العيال.

وقول: هما بمنزلة الزوجة والأولاد الصغار.

وأما إذا لم يعط الرجل زوجته من نفقتها، تمراً أو أدماً، وأعطاها حباً، ولم تطلب هي ذلك، فلا يحكم عله الحاكم في ذلك بشيء. وأما فيما بينه وبين الله، فيستحب له أن يتخلص إليها وما أقوى أن ألزمه ذلك في الأدم.

فصل

وعن أبي عبد الله- رحمه الله- في الذي يطلب يمين زوجته، على ما فضل عندها، من الفريضة من نفقتها، إلى حول سنة، فلا يمين عليها في ذلك؛ لأنها ربما استفقت من مالها، أو من كسبها، أو من عند أهلها. ولا رد عليها فيما فرضه لها الحاكم.

وإن قالت المرأة: إن الذي فرضه لها الحاكم لا يشبعها، فليس لها غير ذلك.

ومن عجز عن نفقة زوجته من الأحرار وكسوتها، فلا عذر له في ذلك، ويحبس حتى ينفق ويكسو، أو يطلق، إذا طلبت الزوجة ذلك. وليس هذا كالدين فيه التأجيل إلى ميسوره.

وإن خرجت المرأة بحجة الإسلام، ولم يخرج معها زوجها، فلا نفقة لها عليه. وإن خرج معها، كانت لها النفقة.

٦٬٥٨٥ / ٩٬٢٥١