الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٢٨وقيل عن محمد بن محبوب- رحمه الله-: إن الأعمى إذا أقر بامرأة أنها امرأته، ولم يقم بينة بأصل التزويج، لم يؤخذ لها بالنفقة والكسوة.
فصل
سئل أبو سعيد- رحمه الله- عمن فرض عليه الحاكم نفقة لزوجته، يعطيها بمكوك المعاملة بين الناس، أو بصاع النبي- عليه السلام-.
قال: بالصاع.
وإن سلم إليها الزوج بالمكوك، ولم يعلم أنه إنما يجب عليه بالصاع، ولو لم يعطها إلا به، أن لا يضيق عليها، أن تأخذ منه ما سلم إليها من نفقتها.
وإن طلب إليها زيادة المكوك عن الصاع، بعد أن أعطاها إياه، فإنه إذا صح أن أعطاها أكثر من حقها، ولم تطب نفسه بذلك، فذلك عليها ردة. وإذ صح مع الزيادة، ولم تصح معها هي، لم يكن عليها شيء، حتى تعلم صدق ما يقول وليس عليها أن تقبل دعواه؛ لأنه مدع.
وإن خافت أنه لو علم أنه إنما يجب لها بالصاع، لم يعطها إلا به. وأخذت أكثر مما يلزمه لها، ما لم يطلب لها ذلك، إلا أن يحلها منه، أو تسلمه إليه، أو تخرج منه بوجه، تستحقه من وجوه الحق.
والصاع: ثلاثة أمنان إلا ثلث المن، بحب المنج وهو الماش.
وإن كتبت النفقة على الرجل، في زمان الذرة ذرة، فيكون ذلك بالاعتبار، في أغلب أحوال الناس، في معاشهم من الأوقات،