منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٢٩

وما يأكلون في أزمانهم وأوقاتهم، إلا أن يختص حال، يحطه عن الأوسط، أو يرفق عنه. فهذا في المرأة على زوجها، والعبد على سيده.

وأما الولد على والده، فيعجبني أن تكون نفقة الوالد وأولاده سواء، أو يكون مما عليه العامة من أهل البلد.

وفي الأثر- في امرأة قال لها زوجها: أريد أن أخرج إلى السفر ولعلي أغيب كثيراً، فاجعليني في الحل من نفقتك وكسوتك، ومن نفقة أولادي منك، ومن كسوتهم فأجابته، ووسعت له ذلك. فلما خرج طلبت لها ولأولادها النفقة والكسوة، إن لها ذلك. ويفرض لها في ماله، ويستثنى للنائب حجته.

فصل

وقال أبو سعيد- رحمه الله-: ليس على الرجل أن ينفق على زوجته رطباً من الفريضة، وإنما يلزمه لها تمر بالوزن. وإن عدم التمر، ولم يقدر على شرائه خيرت، إن شاءت أن تصبر إلى أن يقدر على التمر، وإن شاءت أن تأخذ حباً، أو غيره من الطعام، بقيمة التمر، وإلا فهو دين عليه، إلى أن يجده بشراء أو غيره. والله أعلم، وبه التوفيق.

***

٦٬٥٨٧ / ٩٬٢٥١