منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٣٠

القول الرابع

في الزوجات المطلقات والمميتات والبائنات

قال أبو المؤثر- رحمه الله-: وأما المطلقة، فلها النفقة، ما دامت في العدة. ولا كسوة لها، ولا إدام.

والنفقة لجميع الحوامل، إلا المميتة والمطلقة ثلاثاً، إذا كانت حاملاً، أو مطلقة، واحدة أو اثنين، إذا مات الزوج، فلا نفقة لهن في ماله.

ومن قالت له امرأة: طلقني، وأنا أبريك مما عليك، ومن نفقة أولادك، فطلقها على ذلك. ثم رجعت تطلب نفقتها، ونفقة بنيها، إن لها ذلك.

ومن طلق امرأته، وليس له سعة من المال لينفق عليها، فلا نفقة عليه. وإن استغنى، وهي بعد في العدة، أنفق عليها، فيما يستقبل. ولا غرم عليه فيما مضى من الأيام، وهو فقير.

ومن غاب عن زوجته، ولم يترك لها نفقة. ثم رجع، إن عليه فيما بينه وبين الله، أن يؤدي إليها، إذا طلبته لما مضى.

وأما الحاكم فلا يحكم لها فيما مضى، ويحكم لها في يوم تطلب إليه.

وسئل عزان بن الصقر- رحمه الله- عن المطلقة، إذا ادعت أنها حامل.

قال: ينظر إليها نسوة. فإن قلن: إنها حامل، فلها النفقة. وإن قلن: إنها غير حامل، فلا نفقة لها عليه.

٦٬٥٨٨ / ٩٬٢٥١