منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٣١

وإن وضعت في وقت يحكم عليه بالولد، وقد طلبت النفقة، ولم تعط، فعليه أن يعطيها نفقتها منذ طلقها.

وإن اشتبه على النساء، فلم يقلن، إنها حامل ولا غير حامل، وطلبت هي النفقة. وقالت: إني حامل، فله النفقة إلا سنتين.

فإن جاءت بولد في السنتين، فالولد ولده، ولا رد له فيما أنفق.

وإن جاءت بالولد لأكثر من سنتين، فالولد ولدها، وترد عليه ما استنفقت منه.

وإن لم تلده وقالت: ضرب الولد في بطني، فليس لها بعد انقضاء السنتين نفقة. ولا يرجع عليها بما أنفق عليها؛ لأنه يمكن أن يكون كما قالت.

وسئل أبو عبد الله- رحمه الله- على أي المطلقتين يجب النفقة؟

قال: أما المخالع والمصالح زوجته على شيء من صداقها، فلا نفقة عليه لها. وكذلك المطلق اثنتين، ثم راجعها، ثم طلقها الثالثة، فلا نفقة لها عليه. وإنما النفقة على من طلق ثلاثاً، بلفظة واحدة، أو طلقها واحدة بعد واحدة، بعد أن أشهد على رجعتها، وقبل أن تنقضي عدتها.

وقول: لا نفقة للمطلقة ثلاثاً، بكلمة واحدة. ولا واحدة بعد واحدة. وكان محمد بن محبوب يرى لها النفقة، ولم ير لها محمد بن علي.

وإذا راجعها في العدة، ثم طلقها ثلاث مرات، فلا نفقة عليه.

وقول: ولو فعل ذلك، فعليه النفقة، إلا أن يطلق على الحيض، أو على الشهور، إن كانت ممن لا تحيض. فإذا طلقها الثالثة على ذلك، فلا نفقة لها عليه

٦٬٥٨٩ / ٩٬٢٥١