الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٣٧وزعم ابن المعلي أن الربيع قال في المطلقة ثلاثاً: إن لها النفقة ولو طلقها واحدة، أو اثنتين، ثم ردها، ثم طلقها الثالثة، فلها النفقة ما دامت في العدة. وبذلك قال سليمان بن عثمان.
وقال هاشم عن موسى: إذا اعتدت لغيره، فلا نفقة لها، وهو قول منير.
فصل
وإذا استنفقت المرأة، بحكم من حاكم، من مال زوجها، ثم صح أنه طلقها، أو مات عنها. وهي تستنفق من ماله وتكتسي، فلها النفقة والكسوة.
فإذا أجرى ذلك عليها بحكم حق، أو بما يجوز لها في حجم الحق، وقبضته على ذلك، ثم علمت أن زوجها مات منذ سنة، أو أقل أو أكثر، فعليها غرم ذلك؛ لأنه لما مات الزوج، صار حكم المال للورثة.
وأما إذا طلقها وكتمها الطلاق، حتى أنفق عليها، أو كساها من ماله، فذلك لها ما دام حياً. ولم يعلمها بطلاقه؛ لأنه كان عليه أن يعلمها.
وأما العدة فتحسب منذ يوم طلق، أو مات لا من يوم علمت. والله أعلم. وبه التوفيق.
***