الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٣٩وكذلك الرتقاء، إذا أجلت في أصلاح نفسها، فليس لها عليه لها نفقة في الآجل. وإن رضي بها وعاشرها، فعليه الكسوة والنفقة.
فصل
وأما اليتيمة إذا تزوجها رجل، دخل بها قبل بلوغها، ثم نشزت عنه، وطلب احدهما بالمساكنة أو المعاشرة، أو يرد عيه أهلها، ما سلم من حقها. فذلك كله موقوف إلى بلوغها. فإذا أتمت التزويج، ثبت عليها بجميع أحكامه. وإن غيرته انفسخ عنها جميع أحكامه، وخرجت بلا طلاق. وفي حال صباها، وتوقيف التزويج عليها، فلا يلزمها معاشرة الزوج. ولا تجبر على ذلك إذا كرهت. وإن أرادت ذلك، لم تمنع إلا أن يبين عليها في ذلك مضرة، فإنها تمنع من المضرة.
وإن كانت هذه اليتيمة فقيرة، تحتاج إلى النفقة وطلب وليها إلى الزوج أن ينفق عليها. فإن كان الزوج لم يدخل بها، فلا نعلم عليه لها نفقة.
واما إذا دخل بها، ففي أكثر ما قيل: إنها إذا احتاجت إلى النفقة. ولابد من أن ينفق عليها، ويحكم عليه بذلك.
فإن أتمت التزويج بعد بلوغها، كان قد انفق على زوجته.
وإن غيرت التزويج، حسب ما انفق من الحق الذي عليها لها، واستحقته بالوطء والدخول.
وقول: إنه لا يؤخذ لها بنفقة، وأحكامها موقوفة، كما لا تجبر هي على معاشرته، لا يجبر هو على نفقتها وكسوتها؛ لأنها لا تستحق الكسوة والنفقة إلا بالمعاشرة.