منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٤٠

وإذا ادعت الصبية: أن هذا الزوج وطئها في الدبر، في حال صباها، وانكر الزوج ذلك فأما بلغت غيرت التزويج، أو رضيت فإن غيرته فقد مضي ذلك، ولا سبيل له عليها.

وإن أتمت التزويج، وأقامت على دعواها، فالقول قول الزوج مع يمينه، إلا أن يرد إليها اليمين، فتحلف وسلم لها صداقها ويدعها.

وإن اقر أنه وطئها في الدبر، فلا يلزمه لها حق ثان بإقراره.

وقد يوجد في الأثر: لو أن رجلا اغتصب امرأة، فوطئها في دبرها، لم يلزمه لها صداق.

وعن أبي الحسن ـ رحمه الله ـ في الرجل يتزوج الصبية، فينفق عليها، وهي معه أو لم تبين إليه، ثم تبلغ فتغير.

قال: إذا لم يجز بها، ثم غيرت بعد بلوغها، حسب ما انفق عليها. وإن جاز بها لم يحسب له النفقة.

وقول: يحسب عليها، جاز بها أو لم يجز، غيرت أو لم تغير؛ لأنه لا نفقة لها عليه.

وقول: يحسب عليها إن غيرت. وإن لم تغير لم يحسب عليها.

وقول: إن انفق عليها بحكم من حاكم، ثم غيرت حسب عليها. وإن لم تغير لم يحسب.

وإن انفق عليها بغير حكم حاكم، لم يحسب عليها، أتمت التزويج، أو غيرت، جاز بها، أو لم يجز بها.

٦٬٥٩٨ / ٩٬٢٥١