الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٤١ومن موسي بن محمد: واما اليتيمة فلا نري تزويجها. وإن كان الزوج، قد جاز بها، عزلت عنه، وانفق عليها من حقها إلى بلوغها. فإذا بلغت ورضيت به زوجا، حسب لها ما انفق عليها من حقها. وإن لم ترض به، أخذته ببقية حقها وإن ماتت، وهي صبية، فلا ميراث له منها.
وقول: إذا بلغت وأتمت التزويج، فقد انفق على زوجته. ولا يحاسب بشئ. وإن لم تتم النكاح، حسب عليها من صداقها.
وعن أبي عبد الله ـ رحمة الله ـ في رجل تزوج صبية لم تبلغ، وأجازه والدها عليها. وكان معها في منزلها اشهرا، يأوي إليها، ثم أنكر الدخول واعتزلها، وادعت الجارية الدخول منه بها، وطلبت النفقة والكسوة.
قال: لا أري قولها يقبل عليه حتي تبلغ. فإن بلغت، ورضيت به، ثم التزويج.
وإذا ادعت الدخول، في الوقت الذي كانت معه فيه، كان القول قولها، ولزمه الصداق. فإن اختارته كانا على نكاحهما.
وإن كرهته، وقد ادعت الدخول، أخذت صداقها، وخرجت. وليس لها عليه كسوة، ولا نفقة حتي تبلغ.
وإن ادعت الوطء وهي معه ثم ماتت قبل أن تبلغ، فلا عليه للورثة صداق.
وقال أبو الحواري ـ رحمه الله ـ: إن كان قد أرخي عليها سترا، أو أغلق عليها بابا، أو خلا بها في موضع، يمكن فيه الجماع. وادعت ذلك الصبية، فالقول قولها. وعليه صداقها. ولا ميراث له منها.