الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣فصل
وأما البراءة من أهل الأحداث فغنها ترعف وتقوم بها من الحجة بمعاينة المحدث بركوب الحدث المكفر أو إقرار المحدث بركوب الحدث المكفر، والشاهدين العدلين على الحدث المفكر ممن أحدثه وشهرة الحدث المكفر لمن ارتكبه.
والبراءة هي التبري من الفعل المكفر ومفارقة أهله عليه والتخطئه لهم والإنكار عليهم، والكراهية لهم وترك الرضا بفعلهم،
فالواجب على المؤمنين الاعتقاد والديانة لله تعالى بما أمرهم به من الطاعة والعمل بها، وولاية أهله عليها والنهي عن منكر وترك العمل به ومفارقة أهله عليه.
وأما محبة الله لعباده فهي ثوابه وإيجاب الكراهة لأهل طاعته وجنته في الدار الآخرة، وأما رضاه عنهم فهو القبول لأعمالهم منهم، جزاؤهم عليها جنة النعيم التي لا تفنى أبداً. وأما سخطه على أعدائه فهو عقوبته وعذابه، ومجازاته لهم على أعمالهم السيئة.
فصل
ومن كان له وليان، فسمع أحدهما يبرأ من الآخر فإنه يتولى المتولي منهما لصاحبه ويبرأ من الذي ابتدأ بالبراءة من صاحبه ولا يجمعهما في الولاية، ويتوىل المحقق منهما، وه المظهر ولاية صاحبه، ما لم يصح من المتبرأ منه حدث تجب به منه البراءة فعليه، وإن كان المتبرء قد علم من المتبرأ منه حدثا تجب به منه البراءة فعلهي في حكم دين الله أن يبرأ منه سريرة، إلا أن يظهر حدثه مع من