منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤

يتولاه كما صح حدثه مع المتبرئ منه، وما لم يظهر ذلك الحدث فحرام على المتبرئ في دين الله، أن يظهر البراءة من هذا الذيقد علم منه الفسق عند من يتولاه، وعليه أن يتوىل منتولى هذا الفاسق علىهذه الصفة، وهذا فرق بين حكم براءة السريرة وبراءة العلانية، وإن ظهر حدث هذا الفاسق جاز إظهار البراءة منه علانية.

ومن أظهر البراءة من رجل قد علم فسقه سريرة مع من يتولى ذلك الرجل، وهويعلم ذلك، فقدأباح هذا الرجل المتبرء البراءة من نفسه بإظهار البراءة من هذا الرجل الذي قد علم فسقه سريرة عند من يتوىل بحكم الحق والدين ولو كانالذي يتولاه من الفاسقين إذ قد تلواه بحق، لانك إذا أظهرت البراءة من رجل مع من يتولاه بحق، كان باراً أو فاجراً في سريرته، فقد أبحت مننفسك البراءة للذي يتولاه هذا الفاسق بح. وإذا أنزلت نفسك بمنزلة تبيح فيها من نفسك البراءة لبار أو فاجر في حكم الحق فقد هلكت إلا أ، تتوب، وإن برئ منه ولي لي من غير ارتكاب كبيرة علمها مني فيلزمني أن أبرأ منه، إذ قد برئ مني بخال فالحق إلا أ، يتوب ويستتاب، وينضح بعد خلقع، فغن تاب رجع إلى ولايته، وإنأبي عن التوبة ثبت علىخلعه، فإن بئ مني بمكفرة قد علمها مني فعلى أ، أتولى ولي على براءته مني على هذه الصفة، وعلي أن أظهر التوبة إلى ولي من تلك المكفرة، وإن مات ولي أو غاب فعلى التوبة من كل ما تزلمني فيه التوبة، ولي العذر عند الله إن صدقت في التوبة، ولو لم يعلم ولي هذا بتوبتي، إذا لم يمكني أن أعلمه بتوبتي، ومنب رئ مني لعلمه مني بحق فعلي أن أتولاه، إذا كان وليا

٦٦١ / ٩٬٢٥١