الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٤٣فصل
وإن طلق الحاكم زوجة المفقود، بعد أن صح فقده، واعتدت أربع سنين. وكر وليه أن يطلقها، جاز طلاق الحاكم.
وإن طلق ولي المفقود، فهو أولي بذلك من الحاكم، ولا نفقة لها بعد أربع سنين.
فصل
وقيل: إذا كانت للمجنون زوجة. وليس له مال، وطلبت إليه كسوتها ونفقتها، فهذا يؤمر وليه أن يطلقها.
قال أبو المؤثر: امرأة المجنون لا يطلقها احد، وهي على حالها.
قال أبو الحواري ـ رحمه الله ـ: إلا أن يكسوها وليه، وينفق عليها من مال المجنون أو غيره. وإن لم يكن للمجنون مال، طلقها وليه، إذا لم يكسها، أو ينفق عليها، من مال المجنون أو غيره.
وإن كان للمجنون مال، لها فيه كسوة ونفقة، لم يطلقها وليه، وانفق عليها من مال المجنون وكسبه.
وإن أبي وليه أن يفعل ذلك، فعل ذلك السلطان العادل. والله اعلم.
فصل
وإذا حبست المرأة في السجن، بشئ من قبل زوجها، أو مرضت، أو حدث عليها عنده سبب، لم يمكنه جماعه، فعليه في كل ذلك نفقتها وكسوتها في السجن.