منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٤٤

وإذا حبست لسبب غيره، من حدث أحدثته.

فقول: إنه لا نفقة عليه

وكذلك كل منع جاء من قبلها، عن الجماع، أو من احد فعله بها غيره، فلا نفقة عليه.

قال محمد بن المسبح: إذا حبست على شئ، أنها تقدر عليه ـ نسخة ـ على فعله فلم تفعله، فلا نفقة لها عليه ولا كسوة وإن كان على شئ، تعجز عن فعله، فعليه ان ينفق ويكسوها.

واختاف في التي تحبس في السجن، بحق يلزمها في الإسلام. وليس هو من فعلها، ولا من فعله.

فقول: إن نفقتها في السجن عليه؛ لأن ذلك من حكم المسلمين.

وقول: ليس عليه نفقة؛ لأنه ممنوع عنها.

ومعنا إنه إذا وجب عيها حق، يجب عليها أداؤه، فامتنعت عن ذلك، وهي قادرة على تسليمه حتي حبست، أن لا نفقة لها عليه.

وكذلك كل ما كان من فعلها، التي تكون قادرة فيه على الخروج منه.

وأما إذا حبست على شئ، مثل الأدب الذي لا مخرج لها منه، ولا تقدر على فكاك نفسها منه، كالحبس على التهم، وأشباه ذلك، فعليه نفقتها.

وإن حبست على دين، والزوج يعلم عسرتها به، فعليه نفقتها على هذا؛ لأنه لو صح ذلك مع الحاكم لم يحبسها.

وقول: إذا حبست على دين هو عليها، لم يكن لها على الزوج نفقة.

٦٬٦٠٢ / ٩٬٢٥١