الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٤٥ومن طالبته امرأته بالنفقة، فلم ينصفها، حتي رفعت إليه مع الحاكم، وحبسه لها الحاكم بالنفقة، فلها عليه النفقة في مدة الحبس، إذا لم تكن ممتنعة عن معاشرته.
وإذا طلب الرجل من زوجته، أن تعاشره في الحبس، فلا يلزمها أن تعاشره في الحبس؛ لأنه ليس هو بسكن مثلها.
وإن كان سكن مثلها، وقام بالذي يلزمه لها، كان عليها معاشرته.
وإن حبس الزوج في السجن، فمنع أن يأتيها، وجبت عليه النفقة. كذلك قال أبو محمد ـ رحمه الله ـ.
وإذا وجبت البينونة بفرقة، تجب معها النفقة مادامت في المدة، كانت المطلقة في علتها بمنزلة الزوجة التي لم تطلق. وما وجب للزوجة فيه النفقة، وجب لهذه مادامت في العدة. وما لم تجب فيه النفقة للزوجة، من حبس في سجن، أو نحو ذلك، حرمت ذلك بعد البينونة.
وقال أبو محمد ـ رحمه الله ـ مثل ذلك.
ومما عرض على موسي بن محمد ـ في امرأة لزمها الحبس، يدم أو دين، هل يلزم زوجها نفقتها وكسوتها؟
وقال: نعم. يلزمه ذلك لها؛ لأنها هي لم تمنعه نفسها. وإنما حال بينه وبينها حق، لزمها مع المسلمين. والله اعلم. وبه التوفيق.
* * *