الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٤٦القول السادس
في نفقة الزوجة إذا غبت أو غاب عنها زوجها
ومن جواب أبي على الأزهر بن محمد ـ رحمه الله ـ في رجل تزوج امرأة، ثم ركب البحر قبل أن يجوز لها، فإنه يفرض لها في ماله، نفقتها وكسوته وإدامها وصداقها العاجل، وتجعل له الحجة لحالي غيبته.
في كتاب الفريضة:
وإذا اغتصبت امرأة من زوجها، وغابت عنه إلى بعض القوي، فلا نفقة لها عليه، حتي ترجع إليه ولو لم تكن ناشزا؛ لأن الزوج ممنوع منها.
وأيما امرأة غاب عنها زوجها، ولم يترك لها نفقة، إن لها أن تفترض عليه، أو من مال غيرها بالمعروف، ويكون ذلك على زوجها، على قدر سمعته.
وإن كان للزوج أرض ونخل، فإنها ترفع إلى الحاكم عند وجوده، أو جماعة المسلمين عند عدمه، وهم ينصفونها من مال زوجها.
وإن عدمت هؤلاء كلهم، باعت من ماله بمحضر من أوليائه ورضاهم، وتستنفق حتي يعلم طلاق أو موت.
وعن أبي معاوية ـ رحمه الله ـ في المرأة إذا غاب زوجها في سفر، وخرجت من منزله، لم تبطل عنه نفقتها، إلا أن يكون تقدم عليها، ألا تخرجي من منزلي. فإذا خرجت بعد أن تقدم عليها، فلا نفقة لها.