منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٤٧

وإن لم يتقدم عليها. وقالت: استوحش وحدي، فإنه ينبغي لها أن تقيم في بيته، ولا تخرج إلا من أمر تبين عليها فيه الضرر.

وقد بلغنا أن رجلا ـ على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ خرج غازيا، وأمرها أن تقر في منزله، ثم مرض أبوها، وأرسل إليها أن تبلغه. فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخروج إلى أبيها أن تعوده، فأمرها أن تطيع زوجها، وتقر في منزله. ثم اشتد المرض على أبيها، فأرسل إليها لتعوده، فاستأمرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأمرها أن تطيع زوجها، وتقر في منزله. ثم إن والدها مات، فأرسلت تستأمر رسول الله، لتخرج في جنازته، فأمرها أن تطيع زوجها، وتقر في منزله.

وإذا رفعت المرأة على زوجها إلى الوالي، وهو ببعض قري عمان، إن على الوالي أن يفرض عليه لها النفقة والكسوة، ويستثني للزوج حجته.

وعن أبي عبد الله ـ رحمه الله ـ في رجل تزوج امرأة، ثم تولي عنها، أنه يحتج على أوليائه. فإن انفقوا عليها وكسوها. وإلا فرض لها في ماله نفقة وكسوة، وبيع منه وأعطيت.

وسئل أبو الحواري ـ رحمه الله ـ عن رجل غب عن زوجته، وله مال. هل للحاكم أن يبيع من ماله، وينفق على زوجته؟

قال: نعم. للحاكم ذلك، إذا صح معه غيبة هذا الرجل من المصر. وكان في موضع لا تناله حجة ذلك الحاكم، أمرها الحاكم أن تدان نفقتها وكسوتها إلى سنة

٦٬٦٠٥ / ٩٬٢٥١