الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٥٣واختلف في تلف الثياب التي يكسوها الرجل زوجته، بحكم الحاكم، إذا انخرقت، واحتاجت إلى أن ترفع.
فقول: على الزوج بدلها.
وقول: لا بدل عليه. وهذا إذا تلفت من غير إتلاف منها.
واما إذا أتلفتها هي، فعليها يدل ذلك. وللمرأة أن تعير غيرها من ثياب نفسها.
واما الثياب التي يكسوها إياها الزوج، فلا تعيرها إلا برأيه.
وقول: إذا كساها بغير حكم حاكم، فلها أن تعيرها، في قول أهل العلم.
وفي كتاب الفضل بن الحواري: وإذا حضر الزوج النفقة والكسوة، فوقع في الدار حريق، أو غصب، أو غرق، أو سرق، أو تلف من غيرها، فعليه أن يحضرها كسوتها ومؤونتها. وإن أتلفتها هي، لم يكن لها عليه كسوة ولا نفقة، إلا إلى الوقت الذي يسلم لها إليه.
وإذا فرضت للمرأة الكسوة، واحضرها الزوج، وقبضتها المرأة، كانت عندها بمنزلة الأمانة، إلى أن نستكمل الوقت الذي كسيت إليه، ثم يكسوها غيرها، وترد هي الثياب الأولي عليه إن طلبها.
وإن خرجت عنه ناشزة من إساءة منه إليها، وهو منصف لها، فليس لها أن تلبسها في حين امتناعها عنه.
وإن خرجت بها بغير رأيه، فهي ضامنة لها، حتي تردها إليه.