منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٥٤

وإن رفعت على الزوج بكسوتها. فقال: إني أخاف منها أن تهرب بكسوتي، وأريد منها كفيلا بالكسوة إذا هربت، فإنه لا يلزمها الكفيل، في حين تكون الكسوة عندها أمانة، ويلزمها الكفيل في حين تكون عليها.

وسئل بعض الفقهاء عن المرأة ـ إذا فرض لها الحاكم الكسوة على زوجها، وقبضتها بالحكم لسنة ـ هل لها أن تبيعها وتأخذ ثمنها؟

قال: ليس لها ذلك؛ لأنها مثل مال للزوج. وإن باعتها، فله الخيار بين الثمن أو مثلها من الثياب.

وإن كان ممن تعرف بالجهل والنشم، فحقيقة بالحبس والعقوبة على تعديها في بيعها.

وإن ردت القيمة، فعليه أن يحضرها كسوة أخرى.

وإن احضرها كسوة لسنة، وتمت السنة والكسوة باقية. وطلبت الكسوة لسنة مستقبلة، أو كانت قد باعتها، فأتم لها ما فعلت من البيع. وفي النظر أن لو كانت باقية لبقي منها شئ. فإنها إن كانت باقية، كان لها الخيار، إن شاءت ردتها، وكساها كسوة جديدة، وإن شاءت لبستها هي.

وإن باعتها في السنة أو بعد السنة، فله ثمنها، أو قيمتها. وعليه كسوتها إلا أن يتم لها بيعها، ويجعلها لها، ويتراضيا على ذلك، فلهما ذلك. فإذا حالت السنة كساها، إذا تتامما على ذلك.

فإن احتجت المرأة أن هذه الكسوة إنما بقيت بعد السنة، لأني كنت ألبس

٦٬٦١٢ / ٩٬٢٥١