الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٥٥ثيابا غيرها. ولو كنت ألبسها وحدها لم يبق منها شئ، لم يكن لها بذلك حجة، إذا لم يحل بينها وبين لبس ثيابه التي كساها؛ لأن حكم الثياب له.
وإن تنجست الثياب التي كساها إياها، فلها غسلها، ولو لم يأمرها بذلك.
وأما من الوسخ فتحب أن تشاوره في غسلها. فإن أذن لها في غسلها، وإلا حكم عليه هو بغسلها، إذا كان فيها الوسخ، بقدر ما يغسل أوساط الناس ثيابهم من الوسخ.
واما تقطيع الثياب وخياطتها، فعلي الزوج. فإن انقدت الثياب، أو أصابها خرق أو حرق، من أسباب المرأة، فعليها إصلاحه.
وإن كان شئ من الحروق التي تحتاج إلى الرقعة. فإن كان سبب ذلك الانحراق من المرأة، فعليها الرقعة.
وإن كان من غير إتلاف من المرأة، ففي ذلك اختلاف.
قول: على الزوج بدل ما تلف.
وقول: لا يدل عليه.
وقول: إن كانت غنية، فعليها البدل. وإن كانت فقيرة، فعلي الزوج. وإن قبضت المرأة من زوجها كسوتها لسنة، فلم تلبسها حتي حالت السنة، وهي بحالها، فإنها لها. وإنما عليها أن ترد عليه الخلقان، إذا كانت قد لبستها قليلا أو كثيرا. وإن افترقا، فعليها أن ترد عليه بقية الكسرة التي أخذه لها بها الحاكم، وليس عليها أن ترد عليه ما فضل من النفقة، إذا دفعها إليها؛ لأن النفقة لها أن تفعل فيها ما تشاء، وتأكل منها أو من غيرها.