منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٥٦

وقيل: إذا عنا الزوجة غرق، أو حرق، أو سرق، أو نحو هذا. فذهب فيه ما أعطاها من الكسوة والنفقة. فأما النفقة فعليه بدلها، انفق عليها بحكم، أو بغير حكم. د

واما الكسوة، نقول: عليه بدلها، إلا إذا كانت بحكم، إلا أن لا يكون لها مال. وإن كان لها صداق، فمن صداقها.

وإن انخرقت كسوتها على جنبها من لبسها. فقول: ليس عليه بدلها، إلا أن لا يكون لها مال.

وقول: عليه بدلها، وترد عليه أخلاقها.

وقال محمد بن المسبح: لا الزمه أن يكسوها ثانية، إلا أن لا يكون لها مال.

فإن لم يكن لها مال، وكان لها صداق فمن صداقها.

فصل

قال أبو عبد الله ـ رحمه الله ـ في رجل أخذه الحاكم بكسوة زوجته، فكساها لسنة مقبلة، ثم فاقها، وقد خلا من السنة بعضها ـ: إنه يرجع عليها الزوج بقدر ما بقي من السنة، إن كانت الكسوة سلمها إليها دراهم.

وإن كان سلمها إليها ثيابا. فإذا فارقها ردتها عليه، إلا أن تكون الكسوة قبضتها المرأة ولم تلبسها، فإنها تقوم قيمة. وللمرأة من الكسوة بقدر ما مضي من السنة، إلى أن فارقها، وعليها يمين ما لبستها.

٦٬٦١٤ / ٩٬٢٥١