الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٥٧واما إن كان الزوج كسا زوجته كسوة، من قبل نفسه، بلا حكم حاكم. ثم فارقها، لم يرجع على زوجته في شئ من الكسوة.
قال أبو زياد: قلت لأبي الحواري ـ رحمة الله ـ: إنها لما كانت تغزل لنفسها الثياب وتجمعها. فإن طلقها وطلبت الكسوة إلى الحاكم فقال: عندها من الثياب كذا وكذا من مالي.
قال: إن كانت اصطنعت هذه الثياب من ماله بلا رأيه، فهي له، وهي لها عناؤها وكراء غزلها.
واصطنعتها برأيه، فإنها لا ترفع لها من كسوتها، وهي لها. ولا ترد عليه منها شيئا، إن فارقها أو ماتت، أو مات عنها.
وقي بعض القول: إن ما كساها بحكم حاكم، أو بغير حكم، فهو له، وترده عليه. والله اعلم.
فصل
وعن أبي عبد الله أيضاً ـ في امرأة رفعت على زوجها بكسوتها، فأخذه لها بها الحاكم، ثم ماتت، فما بقي من تلك الكسوة، هو ميراث لورثته.
وإن طلقها وهو حي، فعليها أن تردها عليه.
وإن ماتت هي، فما بقي من تلك الكسوة، فهو للزوج دون الورثة.
ومن فرض عليه الحاكم بكسوة لزوجته، ومدد في ذلك، ثم طلقها، بعد