منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٦٢

وإن قالت المرأة: اللهم عاف أخي أو ولدي، وهي تصوم يوم الجمعة، فكره زوجها أن تصوم يوم الجمعة، فليس لها صيام إلا بإذنه فإن صامت تم صيامها ـ إن شاء الله.

وقول: لها أن تصوم النذور والكفارات بغير إذنه.

وقول: ليس لها ذلك إلا شهر رمضان وبدله.

وللرجل أن يصوم التطوع، بغير رأي زوجته، ما لم يكن صومه يضر بها، في قضاء حقها الذي يجب لها عليه من المعاشرة.

فإذا بانت له المضرة والنقصان من نفسه، عن واجب حقها، لم يفعل ذلك برأيها، ولا بغير رأيها. وعليه أن يقوم لها بحقها، في جميع أحواله اللازمة له، إلا أن يكون ذلك عن رأيها، في غير مضرة تبين له.

وأما الزوجة، فليس لها أن تصوم تطوعا، بغير رأي زوجها، إذا كان حاضرا معها، أو كان صومها، يحول بينه وبين واجب حقه منها. وإن كان لا يمنعه عن واجب حقه، لم يكن له منعها. ونحب له أن يحثها على طاعة الله وفعل الخير.

وإن أراد معاشرتها في النهار، وهي صوم التطوع، لم يكن لها منعه.

وإن عاشرها في النهار، وهي صائمة التطوع، فلها أن تتم يومها إفطارا وإن غسلت وصامت بقية يومها، كان أفضل.

ويستحب المسلمون أن يستأذن الرجل زوجته حج التطوع. وليس لها أن تمنعه، إذا ترك لها ما يصلحها.

٦٬٦٢٠ / ٩٬٢٥١