منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٦٣

وأما الصلاة والصوم، فلا بأس عليه أن يصلي ويصوم بغير إذنها، إلا أن بري عليها ضررا في ذلك، فلا يجوز الضرر.

وفي بعض القول: إذا طلبت المرأة من زوجها الإفطار من صوم النافلة، أنه يحكم عليه أن يفطر لها ـ إن كانت امرأة واحدة ـ يوم الرابع، ويصوم ثلاثة أيام.

وإذا كانتا اثنتين، افطر يومين، لكل واحدة يوم، وصام يومين.

وإن كن ثلاثا، افطر ثلاثا، وصام ثلاثا.

وإن كن أربعا، افطر يوما، وصام يوما. وكان مع كل واحدة منهن يوم إفطاره.

وقول: يحكم عليه أن يفطر، في كل طهر من حيضة يوما.

وقول: إن هذا كله غير محكوم. وإنما يؤمر بذلك.

وذكر لنا أن عمر بن الخطاب ـ كرم الله وجهه، ورضي عنه ـ أنه قال: إذا أراد أحدكم أن يطيل الغيبة، فليستأذن أهله، ولا يغيب أكثر من أربعة اشهر، إلا بإذن أهله.

واما الحج، فقد يكون قريبا، وقد يكون بعيدا، منه ما يسار إليه سنة، أو اقل، أو أكثر. ولا استئذان على الرجل لامرأته، في حج فريضة ولا نافلة، إلا أن يريد أن يضر بها، فليس له ذلك.

واما إن أراد المجاورة، فإنه يقول لها: أريد أن أقيم بمكة. فإن أذنت له، فلا بأس عليه. وإن كرهت، وأحبت الطلاق، طلقها ويحج.

٦٬٦٢١ / ٩٬٢٥١