الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٦٧لا تفارقه، إلا أن يكون الطلاق بائنا. فذهابها معه، أو وحدها، أو رجوعها معه أو وحدها سواء، لأنها ليس معه ذو رحم محرم.
فلو طلقها، وتوفي عنها زوجها، وهي على مسيرة يوم، أو اقل من ذلك، وجب عليها أن ترجع إلى منزلها، حتي تعتد فيه. وليس هذا كميسرة ثلاثة أيام؛ لأن(1) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهي أن تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع زوج أو ذي محرم منها. فجعلها هنالك بالخيار في الذهاب والجئة؛ لأنها في سفر قد نهي عنه؛ إن ذهبت أو جاءت. وأمرها في مسيرة ذلك؛ إن ترجع إلي منزلها، ولا تمضي علي السفر.
والذي معنا أنها ترجع إلي منزل زوجها، حيث كان يتم الصلاة. وعليه أن يردها، والكراء عليه؛ لأنه هو أخرجها برأيه. وذلك إذا لم يسكن هناك.
وأما إن كان يسكن هناك واسكنها معه، فلها ذلك.
وإن اسكنها في بيت هناك، حيث كانت براية، ورضيت هي، فهو كذلك جائز، كان في السفر أو الحضر، إذا كان قد سفر بها. وإما أن يخرجها من بلد إلي بلد فيسكنها فيه، ولا يسكن هو فيه معها. والله أعلم.
وعن قتادة ـ في المرأة، ولا يري لها رأسا ولا بطنا ولا رجلا. ولكن ينام معها في البيت. وهذا صحيح ـ إن شاء الله.
(1) / أخرجه الربيع عن أبي هريرة والبخاري وسلم. وأبو داود والترمذي وابن ماجة. لكن في الربيع اقتصر على يوم وليلة،