منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٦٨

ومن تزوج امرأة، ولها أولاد من غيره، وكره أن يدخل أولادها معها.

قال أبو عبد الله: ليس للزوج أن يمنع أولادها أن يسلموا عليها. ولا تدخل إليهم، ولا يدخلوا منزله، إلا بإذنه. ولكن تقف أمهم علي الباب، ويسلم عليها أولادها، ويكلمونها وتكلمهم، متي أرادت ذلك.

وإن كان الأولاد بحد من لا يستغني عنها بأنفسهم، لم يكن للزوج ذلك؛ لان المرآة أولي بأولادها، ما لم يختاروا غيرها. فإذا صاروا بحد الخيار خيروا.

فما اختاروا جعلوا عنده. وإن لم يكن لهم احد غيرها، جعلوا بقربها، لتقوم بمصالحهم، إذا لم يكن علي الأولاد في ذلك مضرة.

وإن خيف عليهم الضرر، فلا ضرر، ولا إضرار في الإسلام

وإن شرطت المرآة عي الزوج: أن ليس لك أن تزيل بني من عندي، وأشهدت عليه بذلك. فأما دخل بها، أراد أن ينزلهم عنها. فليس له ذلك، كان ذلك الشرط من صداقها، أو غير صداقها، فلها شرطها.

وقول: بقيت الشرط، إذا كان في نفس عقدة النكاح.

وإن كان قبل العقدة، ولم يذكر في نفس العقدة. ففيه اختلاف، أثبته قوم، وأبطله آخرون.

وإن كان الشرط بعد العقدة، فباطل بلا اختلاف.

والذي معي: انه إذا أوجب النظر من الحاكم، أو جماعة المسلمين، أن لا مضرة علي الزوج في كينونة بنيها معها، حكم عليه أن يكونوا معها. وليس له رأيه، إذا خيف الضرر علي أولادها، كان لهم اب، أو كانوا يتامى. ولا ضرر

٦٬٦٢٦ / ٩٬٢٥١