منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٧٠

القول العاشر

فيما يلزم الزوجة للزوج والزوج للزوجة

من الضمان من الأعمال والضرب

وقيل: إذا أعانت المرآة زوجها، بشئ له قيمة، طلبه إليها، أو لم يطلبه، ثم رجعت عليه في ذلك، فانه إذا كان ذلك مما يخرج بمعني ما تعمله النساء، مع أزواجهن. ولم يكن هو جبرها علي ذلك، فلا تبعة عليه في ذلك. ولا اجر لها.

وإن كان ذلك خارجا من حال معاني العرف، مما لا تعمله النساء مع أزواجهن علي العموم، ما لم يقع منه امتناع، فاستعملها فيه. وهي ممن لا يعمله لغيره إلا بالأجر، ثبت عليه عهدي معني الأجر، إذا خرج ذلك من معني العموم، إلي حال ما يخص عمله.

وإن قال لها: إن لم تعملي كذا وكذا، لم أكشك ولم انفق عليك. فهذا يخرج مثل الجبر. وكل منع منه لها عن واجب لها، فهو جبر منه لها.

ولو أبت أن تعمل له ما يقول لها، فأخذها بذلك علي الامتناع، فانقادت له في ذلك. فذلك جبر من الزوج؛ لأنه سلطان عليها.

وإن كان علي وجه الأمر، كالتعارف بين الناس علي طيب النفس، لم يلحقه معني الجبر.

وإن قال لها: إن فعلت كذا وكذا، وإلا طلقتك. فهذا من أعظم الأشياء عليها. وأخاف أن يقع موقع التقية من أمر الزوج؛ لأنه ليس في الأصل

٦٬٦٢٨ / ٩٬٢٥١