منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٧١

عليها له ذلك. فإذا ظهر منه الإساءة إليها، إن لم تفعل له ذلك، لم يطب له ذلك العمل. ويعجبني أن يتعلق عليه اجر المثل.

وإن عملت لزوجها عملا، يطيب من نفسها، صم عادت حرمت عليه جميع ما عملت له، فلا يلزمه لها شئ.

وقيل: من طلب إلي زوجته أن تعمل له شيئا، ويمكن عند\ه أنها تتقيه بذلك، ويمكن أن ذلك يطيب نفسها، ففي الحكم انه لا باس عليه حتى يعلم أنها تتقيه.

وأما في الجائز فعلي ما يقع له من الأغلب من أمورها معه.

وإن علم أنها تتقيه، فتجزيه التوبة والاستقفار، ولا يتعلق عليه لها اجر، إذا لم يجبرها علي ذلك. وإن جبرها، فعليه الضمان بقدر أجرها. ولا بأس عليها أن تعين أحدا، فيما يلزمها طاعته فيه. ولا باس علي من استعملها، إذا كان ذلك العمل لا يخرجها من بيت زوجها، ولا تعلم أن زوجها يمنعها من ذلك، في وقت ما يلزمها منعه. ولا نحب له أن يخرجها من بيت زوجها، لضيعة علي مال إلا برأيه.

وإن كان الزوج منصفا لزوجته، أو غير منصف، فأخذت من عنده قطعا وغزلته فإذا كان في التعارف عندهما، أنها لا تغزل له بكراء، ولم يكن هنالك سبب يخرجه عن حكم ماله، فهو له؛ لأنه قطنه بعينه. والأشياء علي ما تجري به العادة بين الناس، أو يثبت به حكم، ولا بأس علي من يكلم امرأة لها زوج، كان

٦٬٦٢٩ / ٩٬٢٥١