منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦

وأما شبيب فقال ك أتولى القاتل منهما والمقتول حتى يصح عندي أيهما الظالم، وأما موسى بن أبي جابر رحمه الله فروى عنه، أنه قال: أتوىل المقتول وأبرأ من القاتل، حتىيصح أنه قتله بحق.

ولهذه الأقوال أصول في الحق، لا، من أصل قول شبيب، إذا رأيت من وليك حدثا يحتمل الحق أوالباطل، وأنت قد علمت من وليك هذا الحدث ن ولم تعلم أهذا الحدث حق، أم باطل فوليك على ولايته يصح معك أنه ارتكب باطلا، ولولا هذا الأصل لوجبعلينا أن نبرأ من الحائض والنفسان والمسافر إذا رأيناهما يأكلان في شهر رمضان نهاراً وما أشبه هذا. ومنب رئ من الناس علىهذا فقد هلك.

وأما الأصل الذي قال به موسى بن أبي جابر رحمه الله، فإندماء الناس محجورة محرمة، كاانوا أبرارا أو فجارا حتى يصح، أنهم نزلوا منزلة يحل بها سفك دمائهم، ولولا أن هذا الأصل من الحق، هكذا، ما ثبت الديات ولا القصاص على المدعين أنهم سفكوا تلك الدماء منباب حلال، وقد أثبت المسلمون عليهم الأرش(1) والقصاص حتى تصبح بينه على ما ادعوا من ذ … لك، أوتقوم في ذلك حجة حق بوجه من وجوه الحق.

،إذ أصر وليك على معصية صغيرة أو كبيرة وامتنع عن التوبة منها ولم يقبل النصيحة فاترك ولايته، فإنه ولي الشيطان.

(1) ظلما ويلحق بالمعتدى عليه عاهة من العاهات أو جراحة. الأرش هو الدية التي تدفع عن أعضاء الجسم ممن يتعدى

٦٦٣ / ٩٬٢٥١