منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧

ومن اعترف بذنب تائبا إلى ربه فلا حناح عليه في ذلك إذا أراد التوبيخ لنفسه والإهانة لها لينزجر عن المعاصي، فذلك غاية الخضوع والانقياد لأمر الله تعالى كما قال يونس النبي عليه السلام وهو مسجون في بطن الحوت " أن لا إله إلا أ، ت سبحانك إني كنت من الظالمين وقال موسى علهي السلام " فعلتها إذا ً وأنا من الضالين " وآدم وحواء عليهما السلام " قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تفغر لنا وترحمنا ولنكونن من الخاسرين ". فهذا مقال الأنبياء والأتقياء في مثل هذا لأنفهسم، اعترافا بذنوبهم وتوبة منهم إلى ربهم.

وأما القول الذي يكون منهم براءة مثل قول الرجل، غضب الله عليك أوسخط الله عليك أولا رضي الله عنك أولا عفا الله عنك، أو لعنك الله، أو أخزاك الله أو أدخلك الله النار، أو حرم الله عليك الرحمة، أوب رئ الله منك، أو أبعدك الله أو مقتك الله، وما أشبه هذا من القول الذي يستحق به المسمى به الهلاك في الآخرة.

وبعض القول يحتمل الولاية وغير الولاية بالنية، مثل هذا قول الرجل الآخر، حفظك الله، أو أسعدك الله، أو أرحمك الله، أو أحاطك الله، أو وليك الله، وقد يكون غير هذا اللفظ بعضه آنس من بعض، وبعضه أوحش من بعض، والكلام ينصرف في النية إلى حالات الدنيا دون الآخرة، مما في أمر الميت، وأمر الميت في مثل هذا أضيق إلا أ، يكون الميت و ليا لله عز وجل.

وأخبرني أو الحواري رحمه الله أنه سمع الصلت بن خميس يملي كتابا من

٦٦٤ / ٩٬٢٥١