منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٧٣

وقيل في رجل، اشتري صوفا، أو جزء من غنم له، فأخذته امرأته فغزلته، وأسلمته يعمل ثوبا، وأعطت اجر نساجه. فالثوب للرجل، وعليه اجر الغزل والنساجة. فإن شاء أن يرد عليه، ويكون الثوب له. وإن أبي، فله ثمن صوفه، أو صوف مثله. والثوب لها. وكان بعض الفقهاء يقول: إذا انفق الرجل علي امرأته، فله ما غزلت.

وفي كتاب ابن جعفر:

وليس علي المرأة أن تعمل لزوجها عملا. وليس لها أن تعمل لنفسها، ولا لغيرها عملا، من غزل أو غيره، إلا برأي زوجها.

وفي حسن الخلق: تستجب لها أن تتقي الله، وتعين زوجها بما قدرت عليه.

وقال أبو سعيد ـ رحمه الله ـ: يعجبني في المرآة، التي لها زوج: أن لا يستعملها احد يخرجها من بيتها، إلا برأي زوجها، إذا انصفها، ولم تكن بحد من لا يجوز له الخروج من بيت زوجها من قيامه لها. فهناك أخاف عليه الإثم، إن أبرزها من بيت زوجها إلا بإذنه.

وأما الضمان، فلا يبين لي عليه ضمان علي حال، إذا كانت حرة بالغة صحيحة العقل. والله اعلم.

فصل

قال الله تعالي: "واللاتِي تخافون نُشُوزهُنَّ فعظُوهُنَّ واهجُروهُنَّ في المضاجع واضرِبوُهن فإنْ أطعنكُم فلا َتبْغُوا عليهن سبيلا".

٦٬٦٣١ / ٩٬٢٥١