منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٧٦

القول الحادي عشر

في سفر الرجل برأي زوجته أو غير رأيها

وفي سفرها وجواز خروجها من بيتها

ذكر لنا عن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ انه قال: إذا أراد أحدكم أن يطيل الغيبة، فليستأذن أهله.

وسئل بعض الفقهاء عن الرجل: هل له أن يسافر بغير رأي زوجته؟

قال: نعم إذا كان سفره في لازم عليه، مثل حج فريضة، أو نافلة، أو صلة رحم، أو خروج في قضاء دين، أو تبعة من ارش، أو مال وطلب علم، أو غير ذلك، مما يشبه معني اللزوم عليه في الخروج. وهذا إذا ترك لها قوتها، وما يلزمه لها من مؤونة وكسوة، إلي قدر رجعته، لم يكن عليه مشورتها.

وإن كان سفره في غير لازم، فليس له أن يسافر سفرا، قدر ما يضر بها في غيبته عنها، إلا برأيها. وعليه هو الاعتبار في أحوالها وما يعلم، وبخصوص أمرها، ما لا يكون عليها فيه مضرة.

ويوجد في بعض القول: انه لا يسافر الرجل في غير لازم أكثر من شهرين.

وقول: ثلاثة اشهر إلا برأيها وليس هذا من طريق الحكم. وإنما هو استحسان، رآه من رآه من المسلمين. وفي خروج الاختيارات، فلا نحب له أن يخرج عنها أكثر من ثلاثة اشهر إلا بإذنها.

٦٬٦٣٤ / ٩٬٢٥١