الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٧٧وإن خرج بغير إذنها، فلا يعجبني أن يسعه ذلك. ويسعه أن يغيب عنها إلي ثلاثة اشهر، ما لم يعلم منها كراهية. ولا يقعد ثلاثة اشهر، في غير لازم إلا برأيها، إلا أن يكون يعلم أن يشق عليها في مفارقته إياها، فلا ينبغي له أن يشق عليها.
وفي بعض القول: إنه إذا لم يرد بذلك إضرارها، وترك جماعها، فلا بأس بذلك.
وإن أطال الغيبة، وخاف أن الذي تركه لها، لا يكفيها إلي رجوعه، فلا يكتفي بكتاب يكتبه لها في معني الحكم. وعليه أن يلي ذلك بنفسه، أو يصح معه وصول ما كتب به إليها.
وأما في حكم الاطمئنانة. فإذا اطمأن قلبه انه يصل إليها ما يكتب لها به، ولم ترتب في ذلك، فعسي أن يجزيه ذلك ـ إن شاء الله.
فصل
وقيل: يجوز للمرآة أن تخرج من منزل زوجها، بغير رأيه، إذا منعها ما هو لها، من اللازم من الكسوة والنفقة والجماع، ونحو ذلك. وإنما يجوز لها ذلك، بعد الحجة عليه.
وقي قول الله تعالي: " ولا تُخْرِجُوهُنَّ مِن ُبيوتِهن ولا يَخْرُجنَ إَّلا أن َيْأتِينَ بفاحشة مُبَيَّنةِ ". قيل: هو أن تؤذيه بلسانها، أو يؤذيها بلسانه.
فإن آذنه، كان له أن يخرجها. وإذا آذاها، كان لها أن تخرج.
فإن آذنه، وأخرجها، فلا نفقة لها عليه. وإن آذاها، وخرجت، فلها عليه النفقة.