منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٧٨

قال أبو سعيد ـ رحمه الله ـ: إن المرأة إذا لم يقم لها زوجها بحقها، إن لها ترك معاشرته فكيف لا تبرز من منزله. وذلك بعد أن تحتج عليه. وإن احتجت عليه، فهو أحسن عندي.

فصل

وقيل في امرأة، خرجت من عند زوجها، برأيه، أو بغير رأيه. فلما وصلت إلي أهلها، أراد زوجها أن ترجع إليه، فأبت حتى يحضرها كسوة، أو حليا.

فقال الزوج: تخرج عندي. وان اكسوها في منزلي. وأخاف من السلب في الطريق. فهذا له حجته. ولا تلزمه كسوة ولا نفقة إلا في منزله، خرجت برأيه، أو بغير رأيه، إذا كان قد طلب إليها أن يردها إلي منزله فأبت. فإنما عليه أن يحضرها الكسوة والنفقة، حيث يسكنها.

فإذا تناكرا قالت المرأة: خرجت برأيه. وقال الزوج: خرجت بلا رأيي، فالبينة علي المرأة: أنها خرجت برأيه. وعلي الزوج اليمين.

وإذا خرجت المرأة من منزل زوجها، بغير إذن منه، ولا إساءة منه إليها، فلا نفقة لها عليه، ولا كسوة، حتى ترجع إلي طاعته، فيما يلزمها له، من مساكنة ومعاشرة.

٦٬٦٣٦ / ٩٬٢٥١