منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٨٠

فصل

وقيل في رجل، جري بينه وبين زوجته خصومة. فقال الزوج: إنه ينصفها فيما يلزمه لها، وأراد يحملها إلي قرية غير التي هما فيها. فإن الزوج يؤخذ للمرآة بما يلزمه لها، من الكسوة والنفقة، وحسن المعاشرة، إذا ساكنته وعاشرته، في البلد الذي هما فيه ويؤخذان لبعضهما بعض بذلك.

وأما حمله لها إلي بلد غير البلد، فانه قيل: ليس له ذلك، إلا أن يحملها في مأمن، أو مع من تأمن علي نفسها ومالها معه، إلي بلد تأمن علي نفسها ومالها فيه، ويكون في البلد الذي حملها إليه، حاكم من حكام أهل العدل، تقدر علي الإنصاف معه، من هذا الزوج، يأخذه لها بجميع ما يلزمه لها.

وقيل في امرأة، طابت نفسها أن تأكل من مالها، وأراد زوجها أن يحولها من مكانها. فقلت لا أصحبك إلا أن تأتيني بكسوة من عندك وصلاح، فإن عليها أن تحول مع زوجها. فإذا تحولت، فلها حقها ومطلبها، إلا أن يعلم أن في تحولها ضرارا من منزلها إلي غير حاجة.

وفي الأثرـ في رجل أراد حمل زوجته إلي بلد، فشق ذلك عليها، وطلبت تركها في منزلها. فكتب لها كتابا: أن لا نفقة لها عليه، ولا كسوة، فتركها بلا اجل، يجعله لها، ولا شرطته عليه، وله منها ولد. فضمنت أيضا بنفقته وكسوته، فتركها ما قدر الله. صم طلبت منه أن يحملها ويكسوها وولدها، وينفق عليهما.

٦٬٦٣٨ / ٩٬٢٥١