منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨

لسانه إلى رجل من أهل بلده، فاسق من أعوان الظلمة ن فكتب إلهي أبو المؤثر رحمه الله، حياك الله أوحفظك. فقال أبو الحواري لأبي المؤثر: أليس حياك الله ولاية؟ فقال أبو المؤثر: إن للرحم تقية وللجار تقية، ورأيت أحسن الأمور أوسطها، وأقبحها أشطها، فاجعل التقية فيما يسعك جنة تتوقى بها عن نفسك أمور الفتنة، واحفظ لسانك، واعرف حال أهل زمانك، فقبيح عندي (أن) يخرج الرجل من بيته غير مجبو ولا مقهور، فيأتي الناس في مجالسهم وعند اجتماعهم أو في حق تجب عليه فيه صلاتهم في تعزية أو تهنئة فيظهر الجفا لهم والقول يغضبهم، ولو لم يصل لكان أجمل به وأسلم لهم.

وقيل إن داخلا دخل على رسول الله ص في منزل بعض أزواجه فألان له رسول الله ص في بعض القول، فلما انصرف قال رسول الله ص: بئس أخو العشيرة، فعاتبه من عاتبه من أزواجه في ذلك، فقال: أنا لا أتلقى الناس بالجفاء. ولا أدري أن هذا صحيح عن رسول الله ص أو غير صحيح وأحب فهي النظر.(1)

(1) الحديث رواه البخاري في كتاب الأدب ورواه مسلم في المداراة ومن يتقى نحشه وذكرا أن عائشة رضى الله عنها هي التي سألته عن قوله أولا وانبساطه معه آخراً فأجابها عن الله عليه وسلم بقوله إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره وعائشة راوية الحديث وقال ابن حجر في شرح البخاري اختلفوا في الرجل نقيل عيينة بن حصن وقيل مخرمة بن نوفل ورجحه للتصريح به في رواية أخرى للبخارى وقال معللا عن عيان لم يكن عيينة ذلك الوقت مسلما نيكون هذا في حقه غيبة وإن كان مسلما غيرنا صح في إسلامه أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يحذر منه إلى ان قال وأما الانة القول له بعد أن دخل فعلى سبيل التألف له. والحديث رواه أيضا البيهقى وأبو داود والترمذى عن عائشة وعلم له في الجامع الصغير بالصحة.

٦٦٥ / ٩٬٢٥١